المحقق النراقي

78

عوائد الأيام

عليه البيع ، ولا على بيع العنب ممن يعمل خمرا ، أو الخشب ممن يعمل صنما ، ولهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه ( 1 ) ، وعليه الأكثر ( 2 ) ، ونحو ذلك مما لا يحصى ( 3 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو جيد في غاية الجودة . ويظهر ذلك أيضا من المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد ( 4 ) ، وكذا من صاحب الكفاية ( 5 ) . وأما الثاني : فالظاهر أيضا اشتراطه ، فإذا فعل أحد عملا قد يترتب عليه أمر ، ويكون له مدخلية في تحقق ذلك الأمر ، ولم يترتب عليه ذلك الأمر ، فلا يقال : إنه أعانه على ذلك الأمر ، وإن كان مقصوده منه إعانة شخص آخر في تحقق ذلك الأمر وحصوله . نعم لو قصد به الإعانة ، يصدق أنه أعانه على مقدماته ، أو في السعي فيه ، ولكن ( 6 ) حينئذ إذا كان ذلك الأمر الذي يريد المعاونة عليه إثما ومحرما ، يكون ذلك الفعل الذي صدر من المعاون أيضا إثما وحراما ، لما علم في العائدة السابقة ، كما لو قلنا بكونه معاونة على الإثم ، غاية الأمر : اختلاف جهة الحرمة . وإذا قلنا : بكون ذلك أيضا معاونة على المحرم ، يحرم بالاعتبارين .

--> ( 1 ) راجع الكافي 5 : 226 / 2 و 231 / 3 ، 6 ، 8 . والتهذيب 6 : 373 / 1082 و 7 : 134 / 590 و 136 / 603 - 604 و 137 / 610 ، والاستبصار 3 : 105 / 370 - 71 و 106 / 373 - 375 ، الوسائل 12 : 127 أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 1 و 169 أبواب ما يكتسب به ب 59 . ( 2 ) منهم : الشهيد في الروضة 3 : 211 ، والكركي في جامع المقاصد 4 : 18 و 7 : 122 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 9 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 85 ، والسيد علي الطباطبائي في رياض المسائل 1 : 500 ، والبحراني في الحدائق 18 : 202 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 4 : 37 - 38 ، ونقله أيضا عن الفاضل الميسي . ( 3 ) زبدة البيان في أحكام القرآن : 297 . ( 4 ) قاله عند قول المصنف : ( وإجارة المساكن ) من كتاب البيع ، وهو مخطوط . ( 5 ) كفاية الأحكام للسبزواري : 85 . ( 6 ) ليست في " ب " .